الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
133
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 28 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 77 ] وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 77 ) [ سورة النحل : 77 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ومعناه أنه المختص بعلم الغيب ، وهو ما غاب عن جميع الخلائق ، مما يصح أن يكون معلوما . وقال الجبائي : ويمكن أن يكون المعنى : وللّه ما غاب عنكم مما في السماوات والأرض . ثم قال : وَما أَمْرُ السَّاعَةِ في قدرته إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أي : كطرف العين . وقيل : كرد البصر . قال الزجاج : وما أمر إقامة الساعة في قدرته ، إلا كلمح البصر أي : لا يتعذر عليه شيء أَوْ هُوَ أَقْرَبُ من ذلك ، وهو مبالغة في ضرب المثل به في السرعة ، ودخول أَوْ هنا لأحد أمرين : 1 - إما للإبانة على أنه على إحدى هاتين المنزلتين . 2 - وإما لشك المخاطب . وقيل : معناه بل هو أقرب . إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فهو قادر على إقامة الساعة ، وعلى كل شيء يريده ، لأن القدير مبالغة في صفة القادر « 1 » . * س 29 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 78 إلى 81 ] وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 78 ) أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 80 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 )
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 182 .